266

Taḥrīr alfāẓ al-Tanbīh

تحرير ألفاظ التنبيه

Editor

عبد الغني الدقر

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

دمشق

وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة قَالَ وَالْكتاب يميلون إِلَى هَذَا قَالَ وَأنكر قوم الأول قَالُوا جَاءَ بهَا من سنتَيْن قَالَ النّحاس وَهَذَا غلط بَين وَجَهل باللغة لِأَنَّهُ قد علم المُرَاد وَأَن الْمَقْصُود ذكرهَا وَأَنَّهَا فِي كل سنة فَكيف يتَوَهَّم أَنَّهَا من سنتَيْن قَالَ وَالصَّحِيح مَا قَالَه اهل الْمَدِينَة لِأَن الْأَخْبَار تظاهرت عَن رَسُول الله ﷺ كَا قَالُوا من رِوَايَة ابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة وَأبي بكر ﵃ قَالَ وَهُوَ قَول أَكثر أهل التَّأْوِيل قَالُوا وأدخلت الْألف وَاللَّام فِي الْمحرم دون غَيره من الشُّهُور قَالَ وَجمع الْمحرم مُحرمَات ومحارم ومحاريم
وَسمي محرما لتحريمهم الْقِتَال فِيهِ وَقد سبق فِي الْحَج بَيَان ذِي الْقعدَة وَذي الْحجَّة وَمَا يتَعَلَّق بهما وَأما رَجَب فَقَالَ النّحاس جمعه رجبات وأرجاب ورجاب ورجوب وَفِي اشتقاقه أَقْوَال أَحدهَا لتعظيمهم إِيَّاه يُقَال رجبته بِالتَّشْدِيدِ ورجبته بِكَسْر الْجِيم وَالتَّخْفِيف إِذا عَظمته قَالَ النّحاس وَقَالَ الْمبرد سمي رجبا لِأَنَّهُ فِي وسط السّنة لِأَنَّهُ مُشْتَقّ من الرواجب وَقيل لترك الْقِتَال فِيهِ من الرجب وَهُوَ الْقطع قَالَ الْجَوْهَرِي وَإِنَّمَا قيل رَجَب مُضر لأَنهم كَانُوا اشد تَعْظِيمًا لَهُ وَإِذا ضمُّوا إِلَيْهِ شعْبَان قَالُوا الرجبان وَيُقَال لرجب الْأَصَم لأَنهم يتركون الْقِتَال فِيهِ فَلَا يسمع فِيهِ صَوت سلَاح وَلَا استغاثة وَهُوَ اسْتِعَارَة وَتَقْدِيره يصم النَّاس فِيهِ كَمَا قَالُوا ليل نَائِم أَي ينَام فِيهِ

1 / 304