203

Taḥrīr alfāẓ al-Tanbīh

تحرير ألفاظ التنبيه

Editor

عبد الغني الدقر

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

دمشق

قَوْله وصف الْكفْر يَعْنِي تكلم بِهِ وَتَدين بِهِ وانتحله الْوَقْف والتحبيس والتسبيل بِمَعْنى قَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال حبست الأَرْض ووقفتها وحبست
أَكثر اسْتِعْمَالا قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال وقفت الأَرْض وَغَيرهَا أقفها وَقفا وَهَذِه اللُّغَة الفصيحة الْمَشْهُورَة قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره وَيُقَال أوقفتها فِي لُغَة رَدِيئَة قَالَ وَلَيْسَ فِي الْكَلَام أوقفت إِلَّا حرف وَاحِد أوقفت عَن الْأَمر الَّذِي كنت عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عَمْرو وكل شَيْء أَمْسَكت عَنهُ تَقول فِيهِ أوقفت قَالَ الْكسَائي يُقَال مَا أوقفك هُنَا أَي مَا صيرك إِلَى الْوُقُوف قَالَ الشَّافِعِي ﵀ لم يحبس أهل الْجَاهِلِيَّة فِيمَا عَلمته دَارا وَلَا أَرضًا تبررا وَإِنَّمَا حبس أهل الْإِسْلَام قَالَ أَصْحَابنَا الْوَقْف تحبيس مَال يُمكن الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَاء عينه بِقطع تصرف الْوَاقِف وَغَيره فِي رقبته يصرف فِي جِهَة خير تقربا إِلَى الله تَعَالَى
قَوْله الْوَقْف قربَة مَنْدُوب إِلَيْهِ قد يُقَال لَا حَاجَة إِلَى قَوْله مَنْدُوب إِلَيْهِ لِأَن الْقرْبَة مَنْدُوب إِلَيْهَا وَجَوَابه من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه احْتِرَاز من الْقرْبَة الْوَاجِبَة والقرب ضَرْبَان وَاجِبَة ومندوبة وَالثَّانِي إِن الْقرب قِسْمَانِ مِنْهُ مَا فِيهِ ندب خَاص من حَيْثُ هُوَ كالوقف وَالْعِتْق وصلَة الرَّحِم وَغَيرهَا وَمِنْه مَا لَيْسَ فِيهِ ندب خَاص علم من عُمُوم قَوْله تَعَالَى ﴿وافعلوا الْخَيْر﴾ فَبين أَن الْوَقْف من الأول وَهُوَ آكِد من الثَّانِي
الأثاث بِفَتْح الْهمزَة مَتَاع الْبَيْت وَنَحْوه قَالَ الْفراء لَا وَاحِد

1 / 237