334

Al-Taḥqīq waʾl-bayān fī sharḥ al-Burhān fī uṣūl al-fiqh

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

دولة قطر

وقوله: «وأم) في معناه، إلا أنه قد يقع في موضع الكلام مقرونا بالاستفهام). هذا الذي ذكره، لا تقتصر (أم) عليه، بل قد تقع بعد استفهام، وقد تقع من غير تقدم استفهام، فإن وقعت بع استفهام، سميت متصلة، أي تربط آخر الكلام بأوله. فإذا قال القائل: أزيد عندك (٩/أ) أم عمرو؟ معناه: أيهما عندك؟ فهو سؤال عن التعيين، كقولك: أيهما عندك؟ ولا يصح في هذا المكان أن يقول المجيب: أحدهما، بل الجواب: زيد [أو] عمرو بالتعيين.
ويصح أن يقول: زيد عندك أم عمرو؟ لا على طريق الاستفهام، وتسمى المنقطعة، أي انقطع عن الكلام الأول، واستأنف قضية أخرى. قال الله تعالى: ﴿أم يقولون افتراه﴾. ولم يتقدم استفهام. ومن قول العرب: (إنها لإبل أم شاء)؟ . معناه: (بل أهي شاء)؟ وأما إذا قال: رأيت زيدا أو عمرا،

1 / 560