وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف
إيمان، وزنا بعد إحصان، والنفس بالنفس١ وهو أعظم المعاصي وأكبرها بعد الشرك بالله ﴿وأكل الربا﴾ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ٢ وحرب الله النار، وحرب الرسول٣ السيف،٤ ﴿وأكل مال اليتيم﴾ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٥ ﴿والتولي يوم الزحف﴾ أي: الفرار يوم الحرب، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ﴾ يعني: فلا تولوهم ظهوركم منهزمين ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ أي: يوم الحرب والقتال ﴿إِلاَّمُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ أي: منعطفا إلى القتال، يري عدوه من نفسه الانهزام وقصده الكرة على العدو، والعود إليه، وهذا أحد أبواب الحرب وخدعها، ﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ يعني: منضما وصائرا إلى جماعة من المسلمين يريدون العود إلى
١ وقد جاء ذكرها في حديث عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة. والحديث في"صحيح مسلم"، انظره مع"شرح النووي": (١١/ ١٧٦، ح ٢٥/ ١٦٧٦)، كتاب القسامة، باب ما يباح به دم المسلم.
٢ سورة البقرة، الآيتان: ٢٧٨-٢٨٨.
٣ هكذا في"الأصل"، وفي بقية النسخ: (وحرب رسوله) .
٤"تفسير البغوي": (١/ ٢٦٥) .
٥ سورة النساء، الآية: ١٠.