376

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف

إيمان، وزنا بعد إحصان، والنفس بالنفس١ وهو أعظم المعاصي وأكبرها بعد الشرك بالله ﴿وأكل الربا﴾ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ٢ وحرب الله النار، وحرب الرسول٣ السيف،٤ ﴿وأكل مال اليتيم﴾ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٥ ﴿والتولي يوم الزحف﴾ أي: الفرار يوم الحرب، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ﴾ يعني: فلا تولوهم ظهوركم منهزمين ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ أي: يوم الحرب والقتال ﴿إِلاَّمُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ أي: منعطفا إلى القتال، يري عدوه من نفسه الانهزام وقصده الكرة على العدو، والعود إليه، وهذا أحد أبواب الحرب وخدعها، ﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ يعني: منضما وصائرا إلى جماعة من المسلمين يريدون العود إلى

١ وقد جاء ذكرها في حديث عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة. والحديث في"صحيح مسلم"، انظره مع"شرح النووي": (١١/ ١٧٦، ح ٢٥/ ١٦٧٦)، كتاب القسامة، باب ما يباح به دم المسلم.
٢ سورة البقرة، الآيتان: ٢٧٨-٢٨٨.
٣ هكذا في"الأصل"، وفي بقية النسخ: (وحرب رسوله) .
٤"تفسير البغوي": (١/ ٢٦٥) .
٥ سورة النساء، الآية: ١٠.

2 / 271