الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله ﵎ "١.
الحق منصورة﴾ وفي رواية:"ظاهرين"٢، أي: غالبين ﴿لا يضرهم من خذلهم﴾ وفي رواية:" من خالفهم "٣ ﴿" حتى يأتي أمر الله ﵎ "٤﴾ يعني: حتى يأتي قيام الساعة، وهم على ذلك، ولنذكر بعض ما ورد في الفتن: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ " لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى "٥ فقلت: يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ ٦ إن ذلك تاما٧ قال:" إنه سيكون من ذلك ما شاء الله تعالى، ثم يبعث الله ريحا٨ طيبة، فيتوفى كل٩ من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم " أخرجه مسلم.١٠
١ تقدم ذكر موضع هذه الرو، الآية في أول الحديث.
٢ جاء لفظ:"ظاهرين"في"سنن أبي داود": (٤/ ٤٥٢)، و"مسند الإمام أحمد": (٥/ ٢٧٨) .
٣ جاء لفظ:"خالفهم"في"سنن أبي داود"، و"مسند الإمام أحمد"-أيضا- في نفس الموضعين السابقين.
٤ تقدم ذكر موضع هذه الرو، الآية في أول الحديث.
٥ البخاري: الجهاد والسير (٢٩٤٢) والمغازي (٤٢١٠)، ومسلم: فضائل الصحابة (٢٤٠٦)، وأحمد (٥/٣٣٣) .
٦ سورة التوبة، الآية: ٣٣.
٧ في كل النسخ: (تام) بالرفع، وفي"صحيح مسلم"جاء هكذا بالنصب.
٨ في"ر"، و"ع": (ريحان) وهو خطأ ظاهر.
٩ كلمة: (كل) في"الأصل"فقط.
١٠ [١١٨ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٨/ ٢٥٠، ح ٥٢/ ٢٩٠٧)، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة. وقد أورده الحاكم في"المستدرك": (٤/ ٤٤٦- ٤٤٧)، وقال عقبه: لم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بالإشارة إلى أن مسلما أخرجه.