355

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

دورهم، فقال لهم أهل مكة: أنتم أهل كتاب ومحمد صاحب كتاب،١ ولا نأمن من أن يكون هذا مكر منكم، فإن أردتم أن نخرج معكم فاسجدوا لهذين الصنمين، ففعلوا ذلك، فذلك٢ قوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ثم قال كعب بن الأشرف لأهل مكة: ليجيء منكم ثلاثون رجلا فلنلزق أكبادنا بالكعبة فنعاهد رب هذا البيت لنجهدن على قتال محمد ففعلوا، ثم قال أبو سفيان لكعب بن الأشرف: إنك امرؤ تقرأ الكتاب وتعلم، ونحن [أميون] ٣ لا نعلم، فأينا أهدى سبيلا نحن أم محمد؟ فقال كعب:٤ أعرضوا علي دينكم، فقال أبو سفيان: ننحر للحجيج الكوما -وهي الناقة العظيمة السنام، والجمع: كوم- ونسقيهم ونقري الضيف ونفك العاني، ونصل الرحم، ونعمر بيت ربنا، ونطوف به ونحن أهل الحرم، ومحمد فارق دين آبائه، وقطع الرحم، وفارق الحرم، وديننا القديم، ودين محمد الحديث، فقال كعب:٥ والله لأنتم أهدى سبيلا مما عليه محمد٦ فأنزل الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يعني: يا محمد

١ قوله: (ومحمد صاحب كتاب) في"الأصل"، وقد سقط من بقية النسخ.
٢ كلمة: (فذلك) في"الأصل"، وقد سقطت من بقية النسخ.
٣ كلمة: (أميون) ليست في"الأصل"، وقد أثبتها من بقية النسخ.
٤ كلمة: (كعب) سقطت من"ر"، وهي ثابتة في بقية النسخ.
٥ في بقية النسخ: (كعب بن الأشرف) .
٦ زيد هنا في"الأصل"قوله: ﷺ، وهي ليست من الأثر، زادها الناسخ.

2 / 250