350

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم ".

: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ١ ٢؟
﴿عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " لا تجعلوا بيوتكم قبورا " ٣ أي: لا تجعلوا بيوتكم قبورا التي لا يصلى فيها، أي: لا تجعلوها بمنزلة القبور، فإنه لا يجوز الصلاة فيها -أي: في القبور- وذلك أن التطوع في البيت أفضل منه في المسجد.
عن زيد بن ثابت ﵁ قال: قال النبي ﷺ " صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " رواه البخاري.٤
﴿ولا تجعلوا قبري عيدا﴾ المراد: النهي٥ عن الاجتماع لزيارته كاجتماعكم للعيد لمجاوزة حد التعظيم، وقبر غيره أولى بالنهي كائنا من كان ﴿وصلوا علي فإن لاتكم تبلغني [حيثما كنتم] ٦")﴾ لأن النفوس

١ سورة الحج، الآية:٦٥.
٢ انظر: "تفسير القرطبي": (٨/٣٠٢)
٣ أبو داود: المناسك (٢٠٤٢)، وأحمد (٢/٣٦٧) .
٤ [١١٢ ح] في"صحيحه". انظره مع"الفتح": (٢/ ٢١٤، ح ٧٣١)، كتاب الأذان، باب صلاة الليل. وكذا هو في"صحيح مسلم مع شرح النووي": (٦/ ٣١٦، ح ٢١٣/ ٧٨١)، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب النافلة في البيت وجوازها في المسجد. انظر بقية التخريج في الملحق.
٥ في النسخ الأخرى غير"الأصل": (بالنهي) .
٦ في"الأصل": (حيث كنت)، وما أثبته هو الموافق للنسخ الأخرى وبعض المصادر، وفي"المؤلفات": (حيث كنتم) وهو موافق لبعض المصادر أيضا.

2 / 245