عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾
وعن واثلة بن الأسقع١ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم،٢ واصطفاني من بني هاشم" أخرجه مسلم.٣ قوله تعالى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ أي: شديد عليه عنتكم، يعني: مكروهكم، وقيل: يشق عليه ضلالتكم ﴿(حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: حريص على إيمانكم وإيصال الخير إليكم، وقال قتادة: حريص على هدايتكم، وأن يهديكم الله تعالى ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ٤يعني: أنه ﷺ رءوف بالمطيعين رحيم بالمؤمنين.
١ هو: واثلة بن الأسقع بن كعب، وقيل: ابن الأسقع بن عبد العزى، كنيته أبو قرصافة، أسلم قبل تبوك وشهدها، وكان من أهل الصفة، وقد مات سنة ٨٣ هـ، وقيل: ٨٥ هـ. انظر ترجمته في:"الإصابة": (١٠/ ٦٩٠)،"الطبقات"لابن سعد: (٧/ ٤٠٧- ٤٠٨)،"حلية الأولياء": (٢/ ٢١- ٢٣)،"سير أعلام النبلاء": (٣/ ٣٨٣- ٣٨٨) .
٢ قوله: (واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم) سقط من"ر"، وهو ثابت في"الأصل"، وبقية النسخ.
٣ [١١٠ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٥/ ٤١)، كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي ﷺ. و"سنن الترمذي": (٥/ ٥٨٣، ح ٣٦٠٦)، كتاب المناقب، باب في فضل النبي ﷺ. انظر بقية تخريجه في الملحق.
٤ في"المؤلفات"جاء ب، الآية بعد هذه، وهي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩] .