وعن ابن عباس ﵄ قال: " لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج " رواه أهل السنن.
على قبره.١
والعكوف على القبور والتمسح بها وتقبيلها حرام لا يجوز، ولهذا اتفق العلماء على أن من زار قبر النبي ﷺ أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين من الصحابة وأهل البيت وغيرهم فإنه لا يتمسح به ولا يقبله،٢ بل ليس في الدنيا ما شرع تقبيله إلا الحجر الأسود، وقد ثبت في"الصحيحين" أن عمر ابن الخطاب ﵁ قال: "والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك"٣ لأن تقبيله من العبادات التي لا يفهم معانيها كالسعي والرمي.٤ ﴿وعن ابن عباس ﵄ قال: " لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج " رواه أهل السنن﴾ ٥ أما لعنه
١ ذكر ذلك ابن حجر في"فتح الباري": (٨/ ٦١٢) .
٢ انظر كتاب"الزيارة"لشيخ الإسلام ابن تيمية- ضمن"الجامع الفريد"-: (ص ٣٨٣) .
٣ سبق تخريجه في (ص ١٤٢)، وانظر: الملحق (٥ ث) .
٤ قوله: (لأن تقبيله من العبادات التي لا يفهم معانيها كالسعي والرمي) سقط من النسخ الأخرى غير"الأصل".
٥ [١٠٧ ح] "سنن أبي داود": (٣/ ٥٥٨، ح ٣٢٣٦)، كتاب الجنائز، باب في زيارة النساء القبور. و"سنن الترمذي": (٢/ ١٣٦، ح ٣٢٠)، أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدا. الحديث: قال فيه الترمذي حديث حسن. وضعفه الألباني بهذا اللفظ، انظر:"الأحاديث الضعيفة": (١/ ٢٥٨، ح ٢٢٥)، و"ضعيف سنن النسائي": (ص ٧١، ح ١١٨) . وحسنه بلفظ:"لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور". انظر:"صحيح سنن ابن ماجه": (١/ ٢٦٣، ح ١٢٨٠) . انظر بقية التخريج في الملحق.