قال ابن القيم: (قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم) انتهى.
﴿قال ابن القيم﴾ محمد بن أبي بكر بن أيوب المعروف بابن قيم الجوزية،١ ﴿قال غير واحد من السلف لما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم"٢﴾ انتهى٣.
قال القرطبي: وإنما صوروا أوائلهم ليتأسوا بها ويتذكروا أعمال إخوانهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم، ويعبدون الله عند قبورهم، ثم خلفهم قوم جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان أن أسلافكم [كانوا] ٤ يعبدون هذه الصور ويعظمونها٥ فحذر النبي ﷺ عن مثل ذلك سدا للذريعة المؤدية إلى ذلك.
(١) ويلقب بشمس الدين، وكنيته أبو عبد الله، الزرعي الدمشقي، تتلمذ على شيخ الإسلام ابن تيمية، نقل ابن العماد عن ابن رجب أنه كان عارفا بعلم الكلام وعلم السلوك وكلام أهل التصوف. وقد حبس لإنكاره شد الرحل إلى قبر الخليل، وكان ذا عبادة وتهجد وطول صلاة، وقد ألف في العقائد أكثر من كتاب، ولد سنة ٦٩١ هـ، وتوفي سنة ٧٢٨ هـ. انظر ترجمته في: «البداية والنهاية» (١٤/ ٢٠٢)، «شذرات الذهب»: (٦/ ١٦٨- ١٧٠) .
(٢) انظر نص كلامه هذا في «إغاثة اللهفان»: (١/ ٢٨٧) .
(٣) كلمة: (انتهى) في «الأصل» فقط، ولعلها تصرف من الناسخ.
(٤) كلمة: (كانوا) سقطت من «الأصل»، وأضفتها من بقية النسخ.
(٥) انظر: «تفسير القرطبي»: (١٨/ ٣٠٧- ٣٠٨) .