319

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لله، وأنه هو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء١ ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء، ويجلب الخير لمن يشاء،٢ ويكشف الضر عمن يشاء، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ ٣ ولكن لا يشاء أن يؤمن بك ويصدقك إلا من سبقت له السعادة في الأزل، ولم يضل إلا من سبقت له الشقاوة في الأزل ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ٤ فلا يقدر أحد على توفيق من أراد الله خذلانه.
فإذا عرف الإنسان معنى هذه الآية ومن نزلت فيه تبين له بطلان قول المشركين وفساد شركهم; لأن الرسول ﷺ سيد الخلق أجمعين وأفضلهم وأكرمهم عند الله ومع ذلك حرص حرصا عظيما، واجتهد على هداية عمه أبي طالب في حياته فلم يتيسر له ذلك، ثم استغفر له بعد موته حتى نهاه الله عن ذلك، وهذه الآية من أشد الآيات على القدرية٥.

(١) قوله: (ويضل من يشاء) سقطت من «ر»، و«ع» .
(٢) قوله: (ويضل من يشاء، ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ويجلب الخير لمن يشاء) سقط من «ش» .
(٣) سورة يونس، الآية: ٩٩.
(٤) سورة يونس، الآية: ٩٩-١٠٠.
(٥) وقد سبق مثل هذا القول عند قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئا﴾ . انظر: (ص ٢١٠) .

1 / 214