عن ملة عبد المطلب، فأعاد عليه النبي ﷺ فأعادا فكان آخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله، فقال له النبي ﷺ لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله ﷿ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾
عن ملة عبد المطلب﴾ جد النبي ﷺ اسمه١ شيبة الحمد، وقيل: عامر، وعاش مائة وأربعين سنة، سمي عبد المطلب لأن أباه هاشما توفي وهو صغير، فغلبت عليه أمه سلمى الأنصارية الخزرجية٢ بالمدينة، فلما شب وترعرع ذهب له عمه المطلب بن عبد مناف فقدم به مكة مردفه خلفه، وكان آدم اللون فقال الناس: عبد المطلب، فلزمه ذلك الاسم ﴿فأعاد عليه النبي ﷺ فأعاد﴾ أي: عبد الله وأبو جهل ﴿فكان آخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله﴾ فيه مضرة جلساء السوء على الإنسان، وأن الأعمال بالخواتيم نسأل الله حسن الخاتمة، ونعوذ به من سوء العاقبة ﴿فقال له النبي ﷺ لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله ﷿﴾ عليه٣ ﴿﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
(١) كلمة: (اسمه) سقطت من «ر» .
(٢) هي: سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد- أم المنذر- إحدى خالات النبي ﷺ من جهة أبيه، وهي ممن بايعن النبي ﷺ على أن لا يشركن بالله ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينه في معروف ولا يغششن أزواجهن. انظر ترجمتها في: «أسد الغابة»: (٦/ ١٤٩- ١٥٠)، «الإصابة»: (١٢/ ٣١١-٣١٢) .
(٣) في بقية النسخ: (فيه) بدل (عليه) .