309

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ٢٢ وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ .

التوحيد، قال ابن عباس ﵄ يريد لا تشفع الملائكة إلا لمن ﵁ ١ وقيل: إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء من الملائكة في الشفاعة لم يشاء الشفاعة له٢٣.
﴿وقوله تعالى: ﴿قُلِ﴾ أي: يا محمد لكفار مكة ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ ٤ أنهم آلهة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ والمعنى: ادعوهم ليكشفوا عنكم الضر الذي نزل بكم في سنين٥ الجوع، ثم وصف عجز الآلهة فقال: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ﴾ ٦ يعني: من خير وشر ونفع وضر ﴿وَمَا لَهُمْ﴾ أي: الآلهة ﴿فِيهِمَا﴾ أي: في السماوات والأرض٧ ﴿مِنْ شِرْكٍ﴾ أي: شركة ﴿وَمَا لَهُ﴾ أي: لله ﴿مِنْهُمْ﴾ أي: في الآلهة ﴿مِنْ ظَهِيرٍ﴾ أي: عوين ولا وزير، فانتفت أسباب [الشرك] ٨ وانقطعت مواده فلم يبق إلا الشفاعة، فنفاها ﷾ عن آلهتهم وأخبر أنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه فقال تعالى: ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ ٩ أي:

(١) «تفسير البغوي»: (٤/ ٢٥١)، سورة النجم، ال، الآية: ٢٦.
(٢) هذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (لمن يشاء من الملائكة في الشفاعة له) .
(٣) انظر: «تفسير الرازي»: (٢٨/ ٣٠٧)، سورة النجم، ال، الآية: ٢٦.
(٤) سورة الإسراء، الآية: ٥٦.
(٥) في «ر»، و«ش»: (الذي أنزل بكم) بالبناء للمجهول.
(٦) سورة سبأ، الآية: ٢٢.
(٧) سقطت كلمة: (الأرض) من «ر» .
(٨) في «الأصل»: (الشركة)، وهو خطأ من الناسخ.
(٩) سورة سبأ، الآية: ٢٣.

1 / 204