278

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والحسين١ بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة "٢.
وقد اتفق العلماء ﵃ أن الاستعاذة بالمخلوق لا تجوز، واستدلوا بحديث خولة، وقالوا: فيه دليل أن كلمات الله غير مخلوقة وردوا به على الجهمية والمعتزلة في قولهم بخلق القرآن،٣ ولو كان كلمات الله مخلوقة لم يأمر النبي ﷺ بالاستعاذة بها; لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك.

(١) هو: الحسين بن علي بن أبي طالب -أبو عبد الله- سبط رسول الله ﷺ، كان يشبه رسول الله ﷺ كان هو وأخوه حبي رسول الله ﷺ وريحانتيه في الدنيا، ولد في السنة الرابعة من الهجرة، وقتل في كربلاء سنة ٦١ هـ.
انظر ترجمته في: «الإصابة»: (٢/٢٤٨-٢٥٣)، «أسد الغابة»: (١/٤٩٥-٥٠٠) .
(٢) [٨٥ ح] لم أجد في المصادر التي اطلعت عليها أن الحديث روي عن عائشة ﵁، وإنما هو عن ابن عباس ﵄، ولعله قد سبق نظر المؤلف حين الاستدلال من «فتح الباري» إلى حديث قبله عن عائشة. «سنن الترمذي»: (٤/٣٩٦، ح ٢٠٦٠)، كتاب الطب، باب (١٨) . و«سنن أبي داود»: (٥/١٠٤، ح ٤٧٣٧)، كتاب السنة، باب في القرآن. الحديث قال فيه الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني، انظر: «صحيح سنن ابن ماجه»: (٢/٢٦٨، ح ٢٨٤١)، و«صحيح سنن الترمذي»: (٢/٢٠٦، ح ١٦٨٣)، و«صحيح سنن أبي داود»: (٣/٨٩٧، ح ٣٩٦٣) . انظر تفصيل التخريج في الملحق.
(٣) مسألة القول بخلق القرآن من المسائل التي ابتدعتها الجهمية وحصل بسببها الإيذاء والامتحان للعلماء فأحق الله الحق وأزهق الباطل بعد أن جاهد العلماء لبيان الحق وكان أعظمهم بلوى وثباتا في تلك الفتنة الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى-.

1 / 173