274

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
وقول الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ .

ونذر المعصية لا يجوز الوفاء به، وليس فيه كفارة، وكفارته تركه، ومن ذلك ما ينذره كثير من الجهال من الشمع والزيت وغيرهما لقبور وأحجار١.
﴿١٢- باب من الشرك الاستعاذة بغير الله تعالى٢﴾
الاستعاذة: الالتجاء والامتناع بالغير مما يخشاه من عاذ يعوذ، والله ﷾ ملاذ المستعيذ المجهود لا غيره.
﴿وقول الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ ٣﴾ وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية، كان إذا سافر في أرض قفر، قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فيبيت في أمن وجوار منهم حتى يصبح٤. روى البغوي بإسناد عن الثعلبي٥ عن

(١) في «ع»: (القبور والأحجار) .
(٢) في «ر»: (باب استعاذة بغير الله) خلافا للنسخ الأخرى و«المؤلفات» .
(٣) سورة الجن، الآية: ٦.
(٤) «تفسير البغوي»: (٤/٤٠٢)، ومن أجل هذا سلط الله عليهم قادة الجن فزادوهم تخويفا وإرجافا كما أخبر الله عنهم في هذه ال، الآية.
(٥) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم -أبو إسحاق- النيسابوري، له كتاب في التفسير لم يطبع، وله كتاب «عرائس المجالس في قصص الأنبياء»، وكان صادقا موثقا بصيرا بالعربية، طويل الباع في الوعظ، توفي سنة ٤٢٧ هـ. انظر ترجمته في: «وفيات الأعيان» (١/٧٩-٨٠)، «سير أعلام النبلاء»: (١٧/٤٣٥ -٤٣٧)، «الأعلام»: (١/٢١٢) .

1 / 169