262

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الله، والذبح لغير الله من الشرك الأكبر، وقد صرح الشيخ تقي الدين١ ﵀ أن ما ذبح لغير الله٢ على قصد التعظيم والعبادة بأن الذبيحة حرام، وأن الذابح يصير بذلك كافرًا مرتدًا; لأنه مما أهل به لغير الله، وذبيحة مرتد٣.
وورد في الحديث النهي عن ذبائح الجن،٤ قال أبو عبيد: هو أن يشتري دارًا أو يستخرج عينًا فيذبح خوفًا أن يصيبه الجن فيها٥.
هذا ما فسره الزمخشري٦٧ وابن الأثير ولا يمترى مسلم في كون الذبح لغير

(١) هو: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام أبو العباس تقي الدين ابن تيمية كان من بحور العلم، أثنى عليه الموافق والمخالف، وقد برع في علوم كثيرة وخصوصا في علم الحديث وعلوم العقائد، وهو غني عن ذكر معتقده فقد كان منافحا عن اعتقاد السلف في الإيمان والربوبية والألوهية والأسماء والصفات، ولد سنة ٦٦١ هـ، وتوفي سنة ٧٢٨ هـ. انظر ترجمته في: «العقود الدرية في مناقب ابن تيمية» بكاملة، «تذكرة الحفاظ»: (٤/١٤٩٦)، «البداية، والنهاية»: (١٤/١١٧-١٢١) .
(٢) في بقية النسخ: (أن ما ذبح لغيره) .
(٣) انظر: «مجموع الفتاوى»: (١٧/٤٨٤-٤٨٥)، (٢٦/٣٠٦) .
(٤) الحديث: أن النبي ﷺ «نهى عن ذبائح الجن»، وقد ذكره أبو عبيد في «غريب الحديث «: (٢/٢٢١)، والزمخشري في كتابه «الفائق»: (٢/٤)، وابن الأثير في «النهاية»: (٢/١٥٣) .
(٥) انظر: «غريب الحديث «: (٢/٢٢١) .
(٦) هو: محمود بن عمر بن محمد -أبو القاسم- الخوارزمي، الزمخشري، كبير المعتزلة، صاحب «الكشاف» في التفسير، و«الفائق» في غريب الحديث، كان رأسا في اللغة والمعاني والبيان، وكان داعية إلى الاعتزال، وفي تفسيره كثير من ذلك فليتنبه، ولد سنة ٤٦٧ هـ، وتوفي سنة ٥٣٨ هـ. انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء»: (٢٠/١٥١ - ١٥٦)، «وفيات الأعيان»: (٥/١٦٨)، «الأعلام»: (٧/١٧٨) .
(٧) في كتابه «الفائق»: (٢/٤) .

1 / 148