النفس: العين، والحمة: السم، واللدغة: لدغة الحية وشبهها، وقد تسمى العقرب والزنبور حمة; لأنها مجرى السم، وليس في هذا عدم جواز الرقية من غيرهما; لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ " أنه رقى بعض أصحابه من وجع كان به١ " وإنما معناه لا رقية أولى وأنفع من رقية العين والسم. اعلم أن العين حق ولها تأثير في المعيون٢ فلا ينكر ضررها إلا معاند، والعاين تنبعث من عينه قوة سمية، فتصل بالمعيون فربما هلك٣. عن جابر٤ ﵁ يرفعه: "أكثر من يموت بعد٥ قضاء
(١) لعله يشير بذلك إلى ما أورده البخاري ﵀ من الأحاديث التي بوب لها بقوله: باب رقية النبي ﷺ، ومنها ما روته عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يرقي يقول: امسح البأس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت. انظر: «صحيح البخاري مع الفتح»: (١٠/ ٢٠٦)، كتاب الطب، باب رقية النبي ﷺ.
(٢) يقال: معين ومعيون، قال في «لسان العرب» (١٣/ ٣٠١): والمصاب معين على النقص ومعيون على التمام أصابه بالعين، قال الزجاج: المعين المصاب بالعين والمعيون الذي فيه عين.
(٣) انظر: «زاد المعاد»: (٤/ ١٦٥)، في هديه ﷺ في علاج المصاب بالعين.
(٤) هو: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، يكنى بأبي عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، صحابي من المكثرين في الحديث، روى عن جابر قوله: (استغفر لي رسول الله ﷺ ليلة البعير خمسا وعشرين مرة) +يعن: بليلة البعير، يوم باع من رسول الله ﷺ بعيرا واشترط ظهره إلى المدينة، توفي سنة ٧٤هـ، وقيل: سنة ٧٧هـ. انظر ترجمته في: «أسد الغابة»: (١/ ٣٠٧-٣٠٨)، «الإصابة»: (٢/ ٤٥) .
(٥) كلمة: (بعد) سقطت من «ر» .