﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ﴾ ...........................................................
﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ﴾ ١ أي: أمان من وحشة القبر، ومن هول المحشر ومن عذاب النار٢ كما في "المسند"٣٤ وغيره عن النبي ﷺ قال: " ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم، ولا في نشورهم وكأني بأهل لا إله إلا الله قد قاموا ينفضون التراب عن رءوسهم، ويقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن "٥.
(١) سورة الأنعام، الآية: ٨٢.
(٢) تكلم العلماء في المقصود بالأمن بالنظر إلى تفسير الظلم بكلام حسن ملخصه أن أنواع الظلم ثلاثة: الظلم بمعنى الشرك، والظلم بمعنى ظلم العباد، والظلم بمعنى ظلم النفس، وعليه فمن تخلص من انواع الظلم الثلاثة كان له الأمن التام، ومن تخلص من أعظمها ولو وقع في الأنواع الأخرى كان له الأمن من الخلود في النار، وإن عوقب على بقية أنواع الظلم الأخرى.
انظر: «مجموع الفتاوى»: (١٨/ ١٦١-١٦٢)، و«تيسير العزيز الحميد»: (ص٧٠- ٧١) .
(٣) هكذا في «الأصل»، و«ع»، و«ش»، وفي «ر»: (كما في المستدرك) .
(٤) فوله: (كما في المسند)، وكذا في النسخة الثانية: (المستدرك) كله وهم، ولعل الشارح في الإحالة إلى «المسند» قد تبع الحافظ ابن رجب في رسالته «كلمة الإخلاص» فقد أورد الحديث الآتي بعد مصدرا بذلك، وقد بحثت كثيرًا في «المسند» و«المستدرك» بمراجعة أطراف الحديث المختلفة فلم أجده، ثم وقفت -بحمد الله- على هذا في رسالة ابن رجب، ووجدت أن الشيخ الألباني -حفظه الله- قد ذكر في تحقيقه لها (ص ٦٤) أنه وهم.
(٥) [٢٨ ح] «الكامل» لابن عدي: (٤/ ١٥٨٢)، «شعب الإيمان» للبيهقي: (١/ ١١٠- ١١٢، ح ١٠٠) والطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع»: (١٠/ ٨٢-٨٣) . والحديث مروي عن ابن عمر- ﵄.
والحديث قال المنذري: في متنه نكارة.
وقال الألباني: رواه ابن أبي الدنيا، وابن عدي، وغيرهما بإسناد ثم خرجته في «الضعيفة»: (٣٨٥٣) .
انظر تخريجه بالتفصيل في الملحق.