527

Taḥqīq al-Fawāʾid al-Ghiyāthiyya

تحقيق الفوائد الغياثية

Editor

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

عطفِه على ﴿إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ لمزيدِ مزيدِ التَّقرير؛ وهي إيهامُ حوالةِ تأديةِ مفهومه على العقل دون اللّفظِ.
وفي اختصارِ (ربِّ) بحذفِ حرف النِّداءِ وياءِ المتكلِّم (١). وهو كالأساسِ للكلامِ ومن حقِّه؛ أي: الأساسِ. أن يُقَدرَ بقدر ما يُنْوَى من البناءِ عليه- تحسينٌ له.
قوله: (تحسينٌ) مبتدأ، وخبرُه الظّرفُ المقدَّمُ عليه؛ وهو قوله: (وفي اخْتصار).
والإيجازُ قد يُعتبرُ بما هو خَليقٌ بمقامِ (٢) الإطناب (٣)؛ وهذا شأنُ القولِ في انقراضِ الشبابِ وإلمامِ الشَّيبِ المرِّ الأمَرّ المُغَيّبِ؛ لأن مغيبَ المشيبِ الموتُ؛ أي: لبيانِ شأنِ انقطاع الشَّباب، ونزول الشّيبِ مقامٌ خليقٌ إطنابُه.
وعبارةُ المفتاح -في هذا المقامِ- تنقله بعينه؛ لأنه أبسط وأدلُّ على المرادِ؛ قال (٤):

(١) لأن أصله: "يا ربِّي".
(٢) في الأصل، ف: "بالمقام"، والصّواب من: أ، ب.
(٣) علّق طاش كبرى زاده في شرحه للفوائد ص (١٦٠) مبيِّنًا وجه الرّبط بين هذه الجملة والعبارة قبلَها بقوله: "ولما استشعر المصنف ها هنا (بعد العبارة المتقدِّمة ابتداء من: وفي اختصاره ... تحسين له) سؤالًا؛ بأن اعتبار الإطناب في الآية ينافي اعتبار الاختصار فيها أشار إلى جوابه بقوله: (والإيجاز ...) ".
(٤) ص: (٢٨٧).

2 / 551