469

Taḥqīq al-Fawāʾid al-Ghiyāthiyya

تحقيق الفوائد الغياثية

Editor

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

على التَّمييز، نحو: (ما طابَ زيدٌ إلّا نفسًا). وبحثُه (١) غير مذكور في "المفتاح".
وكلُّها؛ أي: كلُّ أقسامِ القصرِ، تنقسمُ إلى: قصر إفراد؛ ردًّا لمن يدّعي أمرين أو أحدهما بلا ترجيح؛ نحو. ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ﴾ (٢)، وهو من قبيلِ قصرِ الموصوفِ على الصِّفة. ومعناه: محمّدٌ مقصورٌ على الرِّسالة لا يتجاوزُها إلى البُعدِ عن الهلاك، كأنّهم أثبتوا له وصفين: الرِّسالة، وعدم الهلاك؛ فخصّص (٣) بوصف الرِّسالة؛ فيكون الوصف الثَّاني مسلوبًا عنه، وهو قصر الإفراد.
وقصر قلب ردًّا لمن يعتقدُ نفي ما يثبته أو إثبات ما ينفيه؛ نحو: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ﴾ (٤)؛ مثالٌ لقصرِ (٥) الموصوفِ على الصِّفةِ منه؛ لأنَّ عيسى ﵇ (٦) قال في مقامٍ اشتمل على معنى: أنَّكَ يا عيسى تقلْ للنَّاس ما أمرتك (٧) بل قلت غير منها أمرتك، لأنِّي أمرتُك أن تدعو النَّاس إلى أن يعبدوني، ثم إنك دعوتهم إلى أن يعبدوا من

(١) أي: بحث القصر على التّمييز.
(٢) سورة آل عمران: من الآية: ١٤٤.
(٣) في الأصل "تخصيص". والصَّواب من أ، ب.
(٤) سورة المائدة؛ من الآية: ١١٧.
(٥) في الأصل: "قصر". وفي ب: "القصر"؛ والمثبت من أوهو الأُولَى.
(٦) قوله: "﵇" ساقط من أ، ب.
(٧) في: أ، ب زيادة": "به"، وليست في المفتاح.

1 / 494