442

Taḥqīq al-Fawāʾid al-Ghiyāthiyya

تحقيق الفوائد الغياثية

Editor

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قال شارحُ "المفتاح" (١): "خولف بين (على) و(في) في (٢) الدّخولِ على الحقِّ والباطلِ؛ لأنَّ صاحبَ الحقِّ كأنَّه على فرسٍ جوادٍ يرتكضُ به حيث أرادَ، وصاحبَ الباطل كأنَّه مُنغَمِسٌ في ظلامٍ لا يَدري أين يتوجّه".
ويُسمَّى مثلُه؛ أبي: مثلُ هذا الكلام وهو إسماعُ الحقِّ على الوجه المذكورِ؛ كلام (٣) المنصفِ؛ لأنّه يُوجبُ أن يُنصفَ المخاطبُ إذا رجعَ إلى نفسه، [أو لإنصاف المتكلِّم من نفسِه حيث حطّ مرتبته عن مرتبةِ المخاطبِ، ويُسمّى] (٤) -أيضًا- استدراجًا؛ لاستدراجهِ الخصمَ إلى الإذعانِ والتَّسليم، وهو شبيهٌ بالجدلِ؛ لأنَّه (٥) تصرُّفٌ في المغالطاتِ البرهانيّةِ (٦)؛ وهذا في المغالطاتِ الخطابيّةِ (٧).

(١) مفتاح المفتاح للشّيرازيّ: (٤٩١) وفيه "يركص" مكان "يرتكص".
(٢) حرف الجرِّ "في "ساقط من ب. ولا بدّ منه لتمام السِّياق.
(٣) في الأصل: "وكلام" بالعطف بالواو. ولا وجه له، والصَّواب من أ، ب، ف.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، ومثبت من أ، ب، وبه يستقيم السِّياق ويتّضح المعنى. على أنّ قوله: "عن مرتبة" ساقطة من ب.
(٥) أي: الجدل.
(٦) أي: التعريض لعدم الإصرار.
(٧) سار المصنِّف والشَّارح -رحمهما الله- على مسلك المفتاح فلم يذكرا من دواعي التّعريض شيئًا غير ما ذكر السَّكَّاكيّ ﵀ وزاد أحد شراح الفوائد الغياثيَّة (مخطوط ل: ١٠٢/ ب) ما يلي:
"التفخيم كما في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة؛ من الآية: ١٢٥٣]؛ أراد به محمّدًا ﵇، أبي: هو العَلَم في ذلك لا يشتبه ولا يلتبس. =

1 / 464