393

Taḥqīq al-Fawāʾid al-Ghiyāthiyya

تحقيق الفوائد الغياثية

Editor

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

أو أَصلًا (١)، أو غيرهما (٢). والمصنِّفُ (٣) جعلَ تقديمًا ليس واجبًا ولا أصلًا للاهتمام. وهذا أَوْلَى؛ لأن فيهما لا يُحتاج إلى بيانِ العلَّةِ ولا يُطلبُ لميَّته (٤). نعم العدولُ عن الواجبِ وعن الأصلِ هو المقتضى لنُكْتة.

(١) في ب: "وأصلًا".
(٢) الحقّ: أنّني تتبَّعت جميعَ ما يتعلَّق بالتَّقديم -في المفتاح- فلم أعثر على ما ذكره الشَّارح ﵀ عنه؛ بل إنّني لم أفهم مما وجدته ما فهمه؛ من جعل مطلق التّقديم للاهتمام. وخلاصة ما فهمته من تصريحاته وإشاراته حول هذه القضيّة: أنّ التّقديم يتحتّم بلاغة متى كان ذكره أهمّ؛ سواءٌ كان الدافع وراء ذلك كونه الأصل ولا مقتضى للعدول، أو العناية بالمقدَّم والاهتمام به.
يقول في باب المسند إليه (ص: ١٩٤): "وأمّا الحالة الّتي تقتضي تقديمه على المسند فهي: متى كان ذكره أهمّ، ثم إنّ كونه أهمّ يقع باعتبارات مختلفة: إمّا لأنّ أصله التّقديم ولا مقتضى للعدول عنه. . . وإمّا لأنّه متضمّن للاستفهام، وإمّا لأنّ في تقديمه تشويقًا".
كما يقول في مبحث التّقديم والتّأخير مع الفعل متحدّثًا عن النوع الثَّالث (ص ٢٣٦): "والحالة المقتضية للنوع الثَّالث: هي كون العناية. بما يقدّم أتمّ، وإيراده في الذّكر أهمّ".
(٣) في ب: "المصنّف" بدون العطف.
(٤) أي: سببه، وقد تقدَّم بيان معنى اللِّمية ص (١٣٨) من هذا البحث بما يغني عن إعادته هنا. ولم يطلب بيان سببه لأن الدَّافع وراء التَّقديم فيهما أصل ثابت لا ينفكُّ عنهما بخلاف غيرهما فإنّ الدَّافع إلى التَّقديم طارئٌ لسبب.

1 / 415