298

Taḥqīq al-kalām fī al-masāʾil al-thalāth

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

في «المستدرك» (^١) من طريق عُبيد بن غنام النخعيّ، عن علي بن حكيم، عن شَريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضُّحى، عن ابن عباس قال: في كلّ أرض نبيّ كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى. وقال: صحيح الإسناد.
ولم أزل أتعجَّب من تصحيح الحاكم له حتى رأيت البيهقيَّ (^٢) قال: إسناده صحيح ولكنه شاذٌّ بمرَّة. اهـ (^٣).
قلت: وهذا الذي قاله الحاكم (^٤) واقع في حديث الأعمى، وذلك أنه تفرّد به أبو جعفر عن عمارة، وتفرّد به عمارة عن عثمان بن حنيف، وهو غريب في الأدعية النبوية، فلم يُعْرَف عن النبي ﵌ دعاءٌ يشبهه في التوسّل، على كثرة الأدعية المأثورة، وحِرْص النبي ﵌ على تعليم أصحابه، ولم يُعرف عن أحدٍ من الصحابة ولا من التابعين ولا من سَلَف الأمة ما يُشبهه كما مرّ عن شيخ الإسلام ابن تيمية (^٥).
فإن قيل: إن الحاكم لم يوافَق على تعريفه للشاذ، فقد قال النووي بعد حكاية قول الحاكم وقوله مثله عن الخليلي: «وما ذكراه مشكل بأفراد العدل الضابط، كحديث: «إنما الأعمال بالنيات»، والنهي عن بيع الولاء، وغير ذلك في «الصحيح» ...» إلخ.

(^١) (٢/ ٤٩٣).
(^٢) في كتاب «الأسماء والصفات»: (٢/ ٢٦٨).
(^٣) انتهى النقل من «تدريب الراوي».
(^٤) يعني في تعريفه للشاذ.
(^٥) (ص ٢٦١).

4 / 266