عداها، فارجع إليه (^١). فإن كنتَ ممن يحبّ الله ورسوله، فالسبيل واضح، وميزان المحبةِ الاتباعُ، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ [آل عمران: ٣١]. وإن كنت ممن وجد حلاوة الإيمان فالطريق بيِّن. وإن كنت ممن كان هواه تَبَعًا لما جاء به الرسول ﵌ فقد تبيّن لك ما جاء به، ففي «الصحيحين» (^٢) عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «لا يؤمن أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين».
وفيهما (^٣) عنه أيضًا قال: قال رسول الله ﵌: «ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوةَ الإيمان: مَنْ كان الله ورسولُه أحبَّ إليه مما سواهما، ومن أحبّ عبدًا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يكون في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يُلقى في النار».
وفي «صحيح مسلم» (^٤) عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «ذاقَ طعمَ الإيمان مَن رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا».
وقد صحَّح النووي ــ كما مرَّ (^٥) ــ الحديثَ المرويّ عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﵌: «لا يؤمن أحدُكم حتى يكون
(^١) (ص ٢٠٩).
(^٢) البخاري (١٥)، ومسلم (٤٤).
(^٣) البخاري (١٦)، ومسلم (٤٣).
(^٤) (٣٤).
(^٥) (ص ١٢٩).