268

Taḥqīq al-kalām fī al-masāʾil al-thalāth

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

«أشِعِرْنها إيّاه».
الحقو: الإزار. والإشعار: جعله شعارًا. والشعار: الثوب الذي يلي الجسد.
وفي البخاري (^١) عن سهل ﵁: أن امرأة جاءت النبيَّ ﵌ ببردة منسوجة فيها حاشيتُها ــ أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة، قال: نعم ــ قالت: نسجتها بيدي فجئت لأكسوكها، فأخذها النبيُّ ﵌ محتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره، فحسَّنها فلان، فقال: اكسُنيها ما أحسنها! قال القوم: ما أحسنتَ، لبسها النبيُّ ﵌ محتاجًا إليها، وسألتَه وعلمتَ أنه لا يردّ، قال: إني والله ما سألته لألبسها، إنما سألته لتكون كَفَني. قال سهل: فكانت كفنه.
واختلف السلف في التبرُّك بوضع اليد على منبره ﵌ حين كان موجودًا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية (^٢): «فكرهه مالك وغيره لأنه بدعة. وذُكِر أن مالكًا لما رأى عطاءً فَعَل ذلك لم يأخذ عنه العلم، ورخَّص فيه أحمد وغيره؛ لأن ابن عمر ﵄ فَعَله».
أقول: لعلّ مَن أجازه قاسه على التبرُّك بثيابه ﵌، وقد ثبت ذلك كما مرَّ.
[ص ٨] وقد ورد في تقبيل اليدين والرجلين حديث في «سنن أبي داود» والترمذي والنسائي (^٣) عن صفوان بن عَسَّال قال: قال يهودي لصاحبه:

(^١) (١٢٧٧).
(^٢) في «مجموع الفتاوى»: (٢٧/ ٧٩ - ٨٠).
(^٣) الترمذي (٢٧٣٣)، والنسائي (٤٠٧٨). ولم أجده في «سنن أبي داود». وأخرجه أحمد (١٨٠٩٢)، والحاكم: (١/ ٩) وصححه. وفيه ضعف من جهة إسناده. انظر حاشية المسند (٣٠/ ١٣ - ١٤).

4 / 236