وسلم بمكة وهو بالأبطح في قبّة حمراء من أدَم ... ورأيتُ الناسَ يبتدِرون ذلك الوضوء، فمن أصاب منه شيئًا تمسّح به، ومن لم يُصب منه أخذ من بَلَلِ يد صاحبه. الحديث.
وفي «الصحيحين» (^١) عن السائب بن يزيد قال: ذهبَتْ بي خالتي إلى النبي ﵌ فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وَجِع، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضّأ، فشربتُ من وضوئه. الحديث.
وفي «الصحيحين» (^٢) عن أم سُليم: أن النبي ﵌ كان يأتيها فيقيل عندها، فتبسط نِطْعًا، فيقيل عليه، وكان كثير العَرَق، فكانت تجمع عرقَه فتجعله في الطيب، فقال النبي ﵌: «يا أم سليم ما هذا؟» قالت: عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب. وفي رواية: قالت: يا رسول الله، نرجو بركته لطيبنا. قال: «أصبتِ».
وفي «صحيح مسلم» (^٣) عن أسماء بنت أبي بكر أنها أخرجت جبّة طيالسة كَسْروانيَّة لها لبنة ديباج، وفرجيها مكفوفين بالديباج، وقالت: هذه جبة رسول الله ﵌ كانت عند عائشة، فلما قُبِضت قبضتها، وكان النبي ﵌ يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها.
وفي «الصحيحين» (^٤) عن أنس أن النبي ﵌ أتى
(^١) البخاري (١٩٠)، ومسلم (٢٣٤٥).
(^٢) البخاري (٦٢٨١)، ومسلم (٢٣٣٢).
(^٣) (٢٠٦٩).
(^٤) البخاري (١٧١)، ومسلم (١٣٠٥).