237

Taḥqīq al-kalām fī al-masāʾil al-thalāth

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

أحمد والترمذي وابن ماجه (^١).
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
وقال: «قد رأى بعضُ أهل العلم أنّ هذا كان قبل أن يرخِّص النبيُّ ﵌ في زيارة القبور، فلما رخّص دخل في رخصته الرجال والنساء، وقال بعضهم: إنما كره زيارة القبور للنساء لقلَّة صبرهنّ وكثرة جزعهنّ». تم كلامه (^٢).
وروى الترمذي (^٣) عن ابن أبي مُليكة قال: لما توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحُبْشيّ (^٤) ــ وهو موضع ــ فحمل إلى مكة فدُفِن بها، فلما قدمت عائشةُ أتت قبرَ عبد الرحمن بن أبي بكر فقالت:
وكُنّا كَنَدْماني جَذيمة حِقْبةً ... من الدهر حتى قيل: لن يتصدّعا
فلما تفرّقنا كأنّي ومالكًا ... لطول اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا
ثم قالت: والله لو حضَرْتُك ما دُفنتَ إلا حيث متَّ، ولو شهدتُك ما زرتك.
والذي يلوح لي أن الرّخصة عمّت الذكورَ والإناث، ثم نهى رسول الله ﵌ النساء عن كثرة الزيارة، كما يدل عليه قوله في

(^١) أحمد (٨٤٤٩)، والترمذي (١٠٥٦)، وابن ماجه (١٥٧٦).
(^٢) أي كلام الترمذي.
(^٣) رقم (١٠٥٥). وأخرجه عبد الرزاق (١١٨١١)، والحاكم: (٣/ ٤٧٦). وصححه النووي في الخلاصة: (٢/ ١٠٣٤) على شرط الشيخين.
(^٤) اسم جبل بقرب مكة يبعد عنها ستة أميال. انظر «معجم البلدان»: (٢/ ٢١٤).

4 / 205