233

Taḥqīq al-kalām fī al-masāʾil al-thalāth

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

ذاك أَخَذَ في مفهوم القيام على القبر ما أخذ. انتهى.
أقول: قوله: «نعم كان الوقوف بعد الدفن قدر ... [إلخ]». إنما رُوِيَ هذا في وصية [عمرو بن العاص] (^١) ولم يسنده إلى السنة، نعم في «سنن أبي داود» (^٢) عن عثمان [قال: كان] النبي ﵌ إذا دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم ثم سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل».
والذي يظهر لي تناول النهي في الآية للقيام للزيارة، إذ الفعل في سياق النهي فيعمّ، فالمعنى: لا يكن منكَ قيامٌ على قبره، و«قيام» يتناول القيام للدفن والقيام للزيارة، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص [السبب] (^٣).
وعليه ففي الآية النهي عن القيام على المنافق، سواء أكان للدفن أو للزيارة، فكلاهما منهيٌّ عنه في [حق المنافقين] (^٤) بالمنطوق، وفي حق الكفَّار بالمفهوم، ومأذون فيه (^٥) في حقّ المسلمين بالمفهوم، والله أعلم.
[ص ٢] ثم رجعنا النظرَ إلى السنة فوجدنا حديث مسلم (^٦) عن بُريدة

(^١) أخرجه مسلم (١٢١). وما بين المعكوفين مطموس في الأصل.
(^٢) (٣٢٢١). وأخرجه الحاكم: (١/ ٣٧٠)، والبيهقي: (٤/ ٥٦). قال الحاكم: صحيح الإسناد. وحسَّنه النووي والمنذري وابن حجر. انظر «الخلاصة» (٢/ ١٠٢٨) للنووي، و«البدر المنير»: (٥/ ٣٣٠ - ٣٣١).
(^٣) مطموسة في الأصل.
(^٤) مطموسة في الأصل.
(^٥) طمس في بعض الكلمة ولعلها ما قدّرت.
(^٦) (١٩٧٧).

4 / 201