وقال تعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ١ - ٣]، وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧) رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٧ - ٨].
وفي "الصحيحين" (^١) عن عائشة ﵂ قالت: تلا رسول الله ﵌: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ إلى ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)﴾. فقال: "إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمَّاهم الله، فاحذروهم".
وفي "سنن الترمذي" (^٢) عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله ﵌ ونحن نتنازع في القدر، فغضِبَ حتى احمرَّ وجهُه، حتى كأنما فُقِئ في وجنتَيْهِ حَبُّ الرُّمّان، فقال: "أبهذا أُمِرتُم؟ أم بهذا أُرسِلْتُ إليكم؟ إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمتُ عليكم عزمتُ عليكم أن لا تنازعوا فيه".
وفي "المشكاة" (^٣): وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمع
(^١) البخاري (٤٥٤٧) ومسلم (٢٦٦٥).
(^٢) رقم (٢١٣٣). قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث صالح المري، وصالح المري له غرائب ينفرد بها لا يتابَع عليها.
(^٣) رقم (٢٣٧).