162

Taḥqīq al-kalām fī al-masāʾil al-thalāth

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

في بعض الأحكام، إيثارًا لدلالة كتاب الله تعالى وسنة رسوله، عملًا بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ [آل عمران: ٣١]، وقوله ﵌: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به" (^١). قال النووي في "أربعينه" (^٢): هذا حديث صحيح، رويناه في كتاب "الحجة" بإسناد صحيح.
وقِسم لم يبلغوا رتبة الاجتهاد، فهؤلاء نعتقد فيهم كما كان يعتقده الأئمة في الرواة.
السؤال الخامس: "ما تعتقدون في مؤلِّفي هذه الكتب التي تأخذون عنها العلم"؟
الجواب: أنهم قد دخلوا في عموم العلماء، وقد تقدم حكمهم. ومع ذلك فإننا نعتقد فيهم ما كان الأئمة يعتقدونه في الرواة. ولنذكر هاهنا حديثًا ... (^٣) ذهبَ كثيرًا من صدوركم، وهو حديث "الصحيحين" (^٤) عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﵌: "مثلُ ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثلِ الغيثِ الكثير أصابَ أرضًا، فكانت منها طائفة طيبة قَبِلتِ الماءَ فأنبتتِ الكلأ والعُشْبَ الكثير، وكانت منها أجادبُ أمسكتْ الماء فنفع الله بها الناسَ، فشرِبوا وسَقَوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى

(^١) سبق تخريجه (ص ٩٠).
(^٢) انظره مع شرحه "جامع العلوم والحكم" (٢/ ٣٩٣).
(^٣) خرم بمقدار كلمة.
(^٤) البخاري (٧٩) ومسلم (٢٢٨٢).

4 / 129