328

Tahdhīb Sunan Abī Dāwūd wa-īḍāḥ mushkilātih

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ولم يقل أحدٌ من أئمة الفتوى بظاهره، وأن اللقطة تعرَّف ثلاثَة أعوام إلا رواية جاءت عن عمر بن الخطاب (^١). ويحتمل أن يكون الذي قال له عمر ذلك موسرًا. وقد رُوي عن عمر أن اللُّقَطة تعرَّف سنة، مثل قول الجماعة (^٢). وحكى في «الحاوي» (^٣) عن شواذَّ من الفقهاء أنه يلزمه أن يعرِّفها ثلاثة أحوال.
٩٢/ ١٦٤٦ - وعن المنذر بن جَرير قال: كنتُ مع جَرير بالبوازيج فجاء الراعي بالبقَرِ، وفيها بقرةٌ ليست منها، فقال له جرير: ما هذه؟ قال: لحقَتْ هذه (^٤) بالبقر، لا ندري لمن هي، فقال جرير: أخرجوه، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يأوي الضالَّة إلا ضَالٌّ».
وأخرجه النسائي وابن ماجه (^٥). وقد أخرج مسلم في «صحيحه» (^٦) من حديث زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «مَن آوَى ضالةً فهو ضالٌّ، ما لم يُعَرِّفها».
وأخرجه النسائي (^٧)، ولفظه: «مَن أخذَ لُقَطةً فهو ضالّ، ما لم يُعَرِّفها».

(^١). ذكرها ابن المنذر ــ كما في الفتح: (٥/ ٧٩) ــ وابن حزم في «المحلى»: (٨/ ٢٦٢).
(^٢). ذكرها ابن المنذر، وابن حزم، ينظر الحاشية السالفة.
(^٣). «الحاوي الكبير»: (٨/ ٣١ - ط. دار الفكر) للماوردي.
(^٤). من خ المختصر.
(^٥). أخرجه أبو داود (١٧٢٠)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٦٧)، وابن ماجه (٢٥٠٣)، وأحمد (١٩٢٠٩)، وفي إسناده اضطراب، وانظر حاشية «المسند» تحت رقم (١٩١٨٤).
(^٦). (١٧٢٥).
(^٧). في «الكبرى» (٥٧٧٤).

1 / 278