323

Tahdhīb Sunan Abī Dāwūd wa-īḍāḥ mushkilātih

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

أمْرُ نَدْبٍ وإرشاد ــ فقيل: هو ندب من النبي ﷺ لكلِّ مَن أُعطي عطيَّة، كانت من سلطان أو عامِّيّ، صالحًا كان أو فاسقًا، بعد أن يكون ممن تجوز عطيتُه. حكى ذلك غيرُ واحد. وقيل: ذلك مِن النبيِّ ﷺ نَدْب إلى قبول عطية غير (^١) السلطان، فأما السلطان، فبعضهم منعها، وبعضهم كرهها. وقال آخرون: ذلك ندبٌ لقبول هدية السلطان دون غيره، ورجَّح بعضُهم الأول، بأن النبيَّ ﷺ لم يخصّ (^٢) وجهًا من الوجوه. تم كلامه (^٣).
[قال ابن القيم ﵀]: وسياق الحديث إنما يدلُّ على عطية العامل على الصدقة، [ق ٥٤] فإنه يجوز له أخذ عَمالته وتَمَوّلها وإن كان غنيًّا، والحديث إنما سِيْقَ لذلك، وعليه خرج جوابُ النبي ﷺ، وليس المراد به العموم في كلِّ عطية مِن كلِّ معطٍ، والله أعلم.
٩٠/ ١٥٨٣ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال وهو على المنبر، وهو يذكر الصدقة والتعفُّف منها والمسألة: «اليدُ العُليا خيرٌ مِن اليد السُّفْلَى، واليدُ العليا المنفِقَة، والسُّفْلى السائلة».

(^١). في «الأصل»: «من غير» والمثبت من مخطوطة «المختصر».
(^٢). في مخطوطة «المختصر»: «لأن النبي ﵇ لم يخص».
(^٣). من قوله: «واختلف العلماء» إلى هنا نسبه المجرِّد إلى ابن القيم ثم كتب الناسخ فوق (قال): «ينظر من كلام الزكي»، وفوق (تم كلامه): «إلى هنا» يعني أن هذه الفقرة من كلام صاحب المختصر زكيّ الدين المنذري، وهذه الفقرة لا وجود لها في مطبوعة «المختصر»: (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، وهو موجود في مخطوطة «المختصر» (ق ٣٠ ب) معلقة في هامشها. ولم يتفطن في ط. الفقي إلى ذلك فساقه من كلام ابن القيم، وفي ط. المعارف ساقه من كلام ابن القيم ولم ينتبه لتعليق الناسخ، وإن ذكر في الهامش أن الكلام لعله للمنذري.

1 / 273