وأخرج مسلم (^١) طرفًا منه في الركعتين.
قال ابن القيم ﵀: وقد روى أبو حاتم في «صحيحه» (^٢) من حديث حفص بن غِياث، عن حُمَيد الطويل، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة: «أن النبيَّ ﷺ صلى متربِّعًا». وهذا يدلُّ على أن أفضل هيئات المصلِّي جالسًا التربُّع، والله أعلم.
٢٥ - باب مَن لم يَرَ السجودَ في المُفَصَّل
٧٨/ ١٣٥٧ - عن عكرمة عن ابن عباس: «أنَّ رسولَ الله ﷺ لم يسجد في شيءٍ من المفصَّل منذ تحوَّل إلى المدينة» (^٣).
في إسناده أبو قُدامة، واسمه الحارث بن عُبيد، إياديٌّ بصريٌّ، لا يحتجّ بحديثه. وقد صحَّ أن أبا هريرة سجد مع النبيِّ ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ على ما سيأتي، وأبو هريرة إنما قدم على رسول الله ﷺ في السنة السابعة من الهجرة.
(^١). أخرجه أبو داود (١٣٥١)، ومسلم (٧٣١). وأخرجه أحمد (٢٦٠٠٢).
(^٢). (٢٥١٢). وأخرجه النسائي (١٦٦١)، وابن خزيمة (١٢٣٨)، والحاكم: (١/ ٢٧٥) من طريق أبي داود الحَفَريَّ، عن حفص بن غياث به. قال النسائي: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة. ووقع بعده في بعض نسخ النسائي قوله: «ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ». قال ابن عبد الهادي في «المحرر»: (١/ ٢٥٤): «كذا قال، وقد تابع الحَفَريَّ محمدُ بن سعيد الأصبهاني وهو ثقة». ومتابعته هذه أخرجها البيهقي في «الكبرى»: (٢/ ٣٠٥).
(^٣). أخرجه أبو داود (١٤٠٣)، وابن خزيمة (٥٦٠)، والبيهقي: (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) وغيرهم من طريق أبي قدامة، عن مطر الوراق، عن عكرمة به.