288

Tahdhīb Sunan Abī Dāwūd wa-īḍāḥ mushkilātih

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وفي «سنن ابن ماجه» (^١) عن ابن عمر قال: «كان النبيُّ ﷺ يقرأ في المغرب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]».
وفي «سنن ابن ماجه» (^٢) عن عَمرو بن حُرَيث قال: «كأني أسمع صوت رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الغداة: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥ - ١٦]».
وفي «سنن أبي داود» (^٣) عن جابر بن سَمُرة قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر بـ ﴿السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، ﴿السَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾، وشبههما».
وفي «صحيح مسلم» (^٤) عنه أيضًا قال: «كان النبيُّ ﷺ يقرأ في الظهر بـ ﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك».
وفي «الصحيحين» (^٥) عن البراء: «أن النبيَّ ﷺ قرأ في العشاء بـ ﴿التِّينِ

(^١). (٨٣٣). وأخرجه الطبراني في «الكبير»: (١٢/ ٣٧٧) من طريق أحمد بن بُديل، عن حفص بن غياث، عن عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر به. وأحمد بن بديل فيه ضعف، وقال الدارقطني: تفرّد به حفص بن غياث عن عبيد الله. وقال الحافظ في «الفتح»: (٢/ ٢٤٨): «ظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول».
(^٢). (٨١٧)، وأخرجه مسلم (٤٥٦)، وأبو داود (٨١٧).
(^٣). (٨٠٥)، وأخرجه الترمذي (٣٠٧)، والنسائي (٩٧٩)، وأحمد (٢٠٩٨٢) وغيرهم. وحسَّنه الترمذي، وصححه ابن حبان (١٨٢٧).
(^٤). (٤٥٩).
(^٥). البخاري (٧٦٧)، ومسلم (٤٦٤).
وَالزَّيْتُونِ﴾، في السفر».
وفي بعض السنن (^١) عن النبي ﷺ أنه قرأ في الصبح بالمعوِّذتين.
وفي «الصحيحين» (^٢) عن جابر: أن النبيَّ ﷺ قال لمعاذ: «أفتَّانٌ أنتَ يا معاذ؟ هلَّا صليتَ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟».
وفي «الصحيحين» (^٣) عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا صلى أحدُكم للناس فليخفِّف، فإن فيهم الضعيفَ والسقيمَ والكبير، وإذا صلى أحدُكم لنفسه فليطوِّل ما شاء». ورواه ابنُ ماجه (^٤) من حديث عثمان بن أبي العاص.
وفي «صحيح مسلم» (^٥) عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ يسمعُ بكاءَ الصبيِّ مع أمه وهو في الصلاة، فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة (^٦).
فالجواب: أنه لا تعارُضَ بحمد الله بين هذه الأحاديث، بل هي أحاديث

(^١). أخرجه النسائي (٩٥٢) وفي «الكبرى» (١٠٢٦). وأخرجه ابن حبان (١٨١٨)، وابن خزيمة (٥٣٦)، والحاكم: (١/ ٢٤٠) من حديث عقبة بن عامر وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
(^٢). البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥/ ١٧).
(^٣). البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧/ ١٨٤).
(^٤). (٩٨٨).
(^٥). (٤٧٠/ ١٩١).
(^٦). في هامش الأصل و(ش): «بياض في الأصل» ثم ترك فراغًا بمقدار سطر.

1 / 237