نواقض الوضوء أربعةٌ:
- خروج الخارج من أحد السبيلين.
- والغلبة على العقل.
- ولمس الرجل المرأة.
- ومس الفرج ببطن الكف.
فإن خرج من أحد فرجيه شيء؛ معتادًا كان أو غير معتادٍ؛ عينًا أو ريحًا؛ خرجت من الدبر أو من القبل- ينتقض وضوؤه؛ حتى لو أدخل في [إحليله] قطنةً؛ فخرج قليل منها- أينتقض وضوؤه؟ وبالإدخال لا يبطل.
وقال ربيعة: "خروج غير المعتاد لا ينقض الوضوء"؛ وبه قال مالك، إلا في دم الاستحاضة.
وقال أبو حنيفة ﵀: "خروج الريح من القُبل لا ينقض الوضوء، وإذا زال عقله بجنونٍ، أو إغماءٍ، أو مرضٍ، أو سكرٍ- ينتقض وضوؤه، قل ذلك أو كثر؛ على أي حالٍ كان".
وقيل: "قل من يغمى عليه إلا وينزل، فإن تيقن الإنزال وجب الغسل، وإن لم يتيقن يستحب أن يغتسل، ولا يجب".
وأما النوم: فأوائله؛ وهو النعاس لا توجب الوضوء، فإن تمكن من النوم ينتقض وضوؤه، قل ذلك أم كثر؛ سواء كان في الصلاة، أو خارج الصلاة؛ على أي حال كان؛ قائمًا أو ساجدًا، إلا أن ينام قاعدًا متمكنًا بمقعدته من الأرض، فلا ينتقض وضوؤه؛ على ظاهر المذهب؛ سواء كان مستندًا، أو لم يكن؛ لأن النوم لا ينقض الوضوء بعينه، ولكن تسترخي به المفاصل، فيتيسر خروج الخارج منه، وهو لا يشعر، فنومه على هذه الصفة كان حدثًا، وإذا نام قاعدًا، فلا يخرج منه شيء إلا هو يشعر به؛ فلم ينتقض الوضوء.
وقال في رواية البويطي؛ وهو اختيار المزي: "إنه ينتقض وضوؤه" وجعل النوم حدثًا