عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ: "من توضأ على طهرٍ، كتبت له عشر حسناتٍ".
وإنما يستحب التجديد إذا كان قد صلى بالوضوء الأول صلاةً؛ فرضًا أو نفصلًا. فإن لم يكن قد صلى به، يكره التجديد؛ لأنه يصير كأنه زاد الوضوء على الثلاث. ولو نذر أن يتوضأ. قال القاضي حسين- ﵀: "ينعقد، وعليه تجديد الوضوء بعدما صلى بالأول صلاة، فإن توضأ- وهو محدثٌ- لم يخرج عن نذره؛ لأنه واجب شرعًا وإن جدد الوضوء قبل أن يصلي بالأول- لم يخرج عن نذره. ولو نذر التيمم لا ينعقد؛ لأنه لا يجدد.
وقال بعض أصحابنا: "لا يلزم الوضوء بالنذر؛ لأنه غير مقصود في نفسه؛ كما لو نذر التيمم لا ينعقد".
فصلٌ فيما يمنع منه المحدث
قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ* لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ .... الآية﴾ [الواقعة: ٧٧، ٧٨، ٧٩].
وروي عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزمٍ: ألا يمس القرآن إلا طاهرٌ.