أما الزائدة إن نبتت في محل الفرض: يجب غسلها؛ كالأصبع الزائدة، وإن نبتت فوق المرفق والكعب، يجب أن يغسل من الزائدة بقدر ما تحاذي المرفق والكعب الأصلية، دون ما فوقها حتى لو لم تصل الزائدة إلى المرفق والكعب الأصلية، لا يجب غسل شيء منها؛ [كسلعة] تكون على عضده.
قال الإمام [إمام الأئمة]: "إذا كانت الزائدة منبتها فوق الساعد والكعب، ولم يكن شيء منها متصلًا بمحل الفرض- لا يجب غسلها. وإن كانت في محاذاة الفرض متدلية؛ كالجلدة التي انقطعت من عضده؛ فبقيت متدلية، فإن اتصل شيءٌ منها بمحل الفرض، يجب غسل ما في محاذاة محل الفرض ويستحب أن يقول بعد الفراغ من الوضوء- ما روي عن عمر بن الخطاب- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين- فتحت له ثمانية أبواب [من] الجنة؛ يدخل من أيها شاء".
ويستحب: ألا يُنشف الأعضاء من بلل الوضوء والغسل؛ لما روي عن ميمونة قالت: "وضعت لرسول الله ﷺ غسلًا فاغتسل، فناولته ثوبًا، فلم يأخذه؛ فانطلق وهو ينفض يديه [أراد به: المسح لا النفض المنهي عنه].