198

Al-Tahdhīb fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

التبرد والتنظف، وليس بصحيح؛ لنا نجعله مستديمًا للنية الأولى حكمًا إذا لم ينو شيئًا آخر. وعلى هذا لو غسل المتوضئ أعضاءه إلا الرجل، فسقط في النهر؛ فغسلت رجله؛ فإن كان ذاكرًا لنية الوضوء تم وضوؤه، وإن كان ناسيًا لم يصح غسل الرجل عند الوضوء؛ على ظاهر المذهب ولو كان على عضوٍ من أعضاء وضوئه نجاسةٌ- فلا يصح غسله عن الوضوء ما لم يغسل النجاسة، ولو نواها تزول النجاسة، ولا يحسب عن الوضوء.
قال إمام الأئمة ﵀: "ورأيت أنه يُحسب عنهما".
ولو فرق النية على أعضاء الوضوء؛ فنوى عند غسل كل عضو رفع الحدث عن ذلك العضو- ففيه وجهان:
أحدهما: لا يصح وضوؤه؛ حتى ينوي في الابتداء رفع الحدث عن الجملة؛ كما لو فرق نية الصلاة على أفعالها.
والثاني: يصح. وهذا أصح؛ لأن تفريق أفعال الوضوء جائز، فجاز تفريق النية على أفعالها، بخلاف الصلاة؛ فإن تفريق أفعالها لا يجوز، فلا يجوز تفريق النية على أفعالها والله أعلم بالصواب.
باب سنة الوضوء
بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].
إذا أراد الرجل أن يتوضأ؛ يبدأ فيسمى الله- تعالى-؛ لما روي عن سعيد بن زيدٍ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه".

1 / 232