324

Taḥrīr ʿulūm al-ḥadīth

تحرير علوم الحديث

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
المبحث الحادي عشر:
تحرير القول في عدالة الصحابة
الصحابي أصل الإسناد، وهو حلقة الوصل بالوحي، وحيث إن العصمة لا تثبت لآحاد الصحابة، فما القول في عدالتهم بركنيها: العدالة الدينية، وإتقان الرواية؟
ولا ريب أن الذي يهمنا هو تمييز شأن الصحابي الذي روى العلم.
فأما العدالة الدينية، فثابتة لجميعهم بتثبيت الله ورسوله ﷺ ذلك لهم، والمقصود براءة جميعهم من وصف الفسق، وإنما كان يوجد الفسق في المنافقين، وليسوا صحابة، لتخلف معنى الصحبة فيهم، وليس من هؤلاء بفضل الله من يذكر برواية العلم.
قال ابن حزم: " قد كان في المدينة في عصره ﵇ منافقون بنص القرآن، وكان بها أيضًا من لا ترضى حاله، كهيت المخنث الذي أمر ﵇ بنفيه، والحكم الطريد، وغيرهما، فليس هؤلاء ممن يقع عليهم اسم الصحبة " (١).
قلت: وحتى من زنى أو سرق ممن قص علينا نبؤهم، فإن من ثبت

(١) الإحكام في أصول الأحكام (٢/ ٨٣).

1 / 339