أو ثبوت الجرح، ولكنه في غير المشهورين، وهذه بعض نصوص النقاد في طائفة منهم تبين منهجهم:
فمثال الراوي يكون غير مشهور إلا من جهة حديثه أو أحاديثه التي رواها، ومن جهة راو ثقة روى عنه، يدل النظر والمقارنة أنه مستقيم الحديث، فيلحق بالثقات:
قول أحمد بن حنبل في (سلم بن أبي الذيال): " ما أعلم أن أحدًا روى عن سلم بن أبي الذيال إلا المعتمر، وسلم ثقة " (١)، قلت: يرفع بذلك أحمد من أمره.
وقول أبي حاتم الرازي في (عبد الواحد بن سلمان الأغر): " ما أعلم أحدًا روى عنه غير أبي الربيع الزهراني، وأرى حديثه مستقيمًا، ما أرى به بأسًا " (٢).
وقوله في (المغيرة بن أمي المِنقري): " لا أعلم رَوى عنه غير ابنِه عبد العزيز، وأرى حديثه مستقيمًا (٣).
وقول ناقد الشاميين دحيم في (مرزوق بن أبي الهذيل): " صحيح الحديث عن الزهري، وما أعلم أحدًا روى عنه غير الوليد "، وقال أبو حاتم الرازي: " حديثه صالح، لا أعلم رَوى عنه غير الوليد بن مسلم " (٤).
وقول أبي زرعة الرازي في (نبيح بن عبد الله العنزي): " كوفي ثقة، لم يرو عنه غير الأسود بن قيس " (٥).
وقول أبي زرعة كذلك في (يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة): " ثقة،
(١) مسائل الإمام أحمد، رواية: ابن هانئ (٢/ ٢٤٧).
(٢) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (٣/ ١ / ٢١).
(٣) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (٤/ ١ / ٢١٩).
(٤) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (٤/ ١ / ٢٦٥).
(٥) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (٤/ ١ / ٥٠٨).