313

Al-Taḥbīr sharḥ al-Taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

النحاه وَغَيرهم وَذَلِكَ لتَعلق صناعتهم بِاللَّفْظِ فَقَط.
وَعكس عبد الله بن كلاب وَأَتْبَاعه ذَلِك، فَقَالُوا: مُسَمّى الْكَلَام الْمَعْنى فَقَط لَا اللَّفْظ.
وَقَالَ بعض أَصْحَاب ابْن كلاب: مُشْتَرك بَين اللَّفْظ وَالْمعْنَى، فيسمى اللَّفْظ كلَاما حَقِيقَة، وَيُسمى الْمَعْنى كلَاما حَقِيقَة.
وَرُوِيَ عَن الْأَشْعَرِيّ وَبَعض الْكلابِيَّة: مجَاز فِي كَلَام الله تَعَالَى؛ لِأَن الْكَلَام الْعَرَبِيّ عِنْدهم لَا يقوم بِهِ تَعَالَى، وَهُوَ حَقِيقَة فِي كَلَام الْآدَمِيّين؛ لِأَن حُرُوف الْآدَمِيّين تقوم بهم.
قَالَ / الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (اتّفق الْمُسلمُونَ على أَن الْقُرْآن كَلَام الله، فَإِن كَانَ كَلَامه هُوَ الْمَعْنى فَقَط [وَالنّظم الْعَرَبِيّ الَّذِي] يدل على الْمَعْنى لَيْسَ كَلَام الله، كَانَ مخلوقًا خلقه الله تَعَالَى فِي غَيره، فَيكون كلَاما لذَلِك الْغَيْر، لِأَن الْكَلَام إِذا خلق فِي مَحل كَانَ كلَاما لذَلِك الْمحل، فَيكون الْكَلَام الْعَرَبِيّ لَيْسَ كَلَام الله بل كَلَام غَيره، وَمن الْمَعْلُوم بالاضطرار من دين الْمُسلمين أَن الْكَلَام الْعَرَبِيّ الَّذِي بلغه مُحَمَّد ﷺ َ - عَن الله تَعَالَى أعلم أمته أَنه كَلَام الله تَعَالَى لَا كَلَام غَيره، وَهَذَا يبطل قَول من قَالَ من الْمُتَأَخِّرين: إِن الْكَلَام يُقَال بالاشتراك على اللَّفْظ وَالْمعْنَى، فَيُقَال لَهُم: إِذا كَانَ كل مِنْهُمَا يُسمى كلَاما

1 / 314