289

Al-Taḥbīr sharḥ al-Taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

إِذا علم ذَلِك؛ فللوضع إطلاقان:
خَاص: وَهُوَ جعل اللَّفْظ دَلِيلا على الْمَعْنى مُطلقًا، وَالْمرَاد جعله متهيئًا لِأَن يُفِيد ذَلِك الْمَعْنى عِنْد اسْتِعْمَال الْمُتَكَلّم لَهُ على وَجه مَخْصُوص.
وَقَوْلنَا: (وَلَو مجَازًا) ليشْمل الْمَنْقُول من شَرْعِي وعرفي، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، أَعنِي: أَن الْمجَاز مَوْضُوع.
وعام: وَهُوَ تَخْصِيص شَيْء بِشَيْء بِحَيْثُ يدل عَلَيْهِ، كجعل الْمَقَادِير دَالَّة على مقدارتها من مَكِيل وموزون ومزروع ومعدود وَغَيرهَا.
وَفِي كلا الْقسمَيْنِ الْوَضع أَمر مُتَعَلق بالواضع.
قَوْله: ﴿والاستعمال: إِطْلَاق اللَّفْظ وَإِرَادَة الْمَعْنى، وَالْحمل: اعْتِقَاد السَّامع مُرَاد الْمُتَكَلّم من لَفظه﴾ .
تقدم الْكَلَام على الْوَضع، وَالْكَلَام الْآن على الِاسْتِعْمَال وَالْحمل، وَذكرنَا أَن الْوَضع: جعل اللَّفْظ دَلِيلا على الْمَعْنى مُطلقًا.
وَإِن شِئْت قلت: الْوَضع: اخْتِصَاص شَيْء بِشَيْء، بِحَيْثُ إِذا أطلق الشَّيْء الأول فهم مِنْهُ الشَّيْء الثَّانِي، كتسمية الْوَلَد زيدا، وَهَذَا أَمر مُتَعَلق بالواضع.

1 / 290