252

Al-Taḥbīr sharḥ al-Taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

ونسيان، وَغَيرهَا، وَذَلِكَ: إِن سبقه إِدْرَاك ثمَّ زَالَ سمي سَهوا، وَإِلَّا فَلَا، وَالْأول: إِن قصر فِيهِ زمَان [ذهَاب] الْإِدْرَاك اشْتهر تَسْمِيَته سَهوا، وَيُسمى - أَيْضا - غَفلَة.
قَالَ الْجَوْهَرِي: (السَّهْو: الْغَفْلَة) .
وَقَالَ فِي " الْقَامُوس ": (سَهَا فِي الْأَمر: نَسيَه، وغفل عَنهُ، وَذهب قلبه إِلَى غَيره، فَهُوَ ساه، وسهوان) .
وَقَالَ: (غفل عَنهُ غفولًا: تَركه وسها عَنهُ) انْتهى.
وَإِن طَال زَمَانه سمي مَعَ كَونه سَهوا نِسْيَانا، فَهُوَ أخص من مُطلق السَّهْو، وَمُطلق السَّهْو أخص من مُطلق الْجَهْل الْبَسِيط، وَهَذَا قَول جمَاعَة من الْعلمَاء، وَهُوَ أحسن [مَا فرق بِهِ بَينهمَا] إِذا قيل: هما متباينان.
وَقيل: النسْيَان: عدم ذكر مَا / كَانَ مَذْكُورا، والسهو: غَفلَة عَمَّا كَانَ مَذْكُورا وَعَما لم يكن مَذْكُورا، فعلى هَذَا النسْيَان أخص من السَّهْو مُطلقًا، فَهُوَ بِاعْتِبَار آخر غير الأول.
وَمِنْهُم من فرق بِغَيْر ذَلِك، قَالَ فِي " الْمِصْبَاح ": (فرقوا بَين الساهي وَالنَّاسِي: بِأَن النَّاسِي إِذا ذكر تذكر، والساهي بِخِلَافِهِ) انْتهى.

1 / 253