247

Al-Taḥbīr sharḥ al-Taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

قَوْله: ﴿فصل﴾
﴿مَا عَنهُ الذّكر الْحكمِي، إِمَّا أَن يحْتَمل مُتَعَلّقه النقيض بِوَجْه، أَو لَا، وَالثَّانِي: الْعلم، وَالْأول: إِمَّا أَن يحْتَمل النقيض عِنْد الذاكر لَو قدره، أَولا، وَالثَّانِي: الِاعْتِقَاد، فَإِن طابق فَصَحِيح، وَإِلَّا ففاسد، وَالْأول: الرَّاجِح مِنْهُ ظن، والمرجوح وهم، والمساوي شكّ، وَعلم بذلك حُدُودهَا﴾ .
اعْلَم أَن الذّكر الْحكمِي هُوَ الْكَلَام الخبري تخيله أَو تلفظ بِهِ، فَإِذا قلت: زيد قَائِم، أَو لَيْسَ بقائم، فقد ذكرت حكما، وَهُوَ الذّكر الْحكمِي، وَمَا عَنهُ الذّكر الْحكمِي: هُوَ مَفْهُوم الْكَلَام الخبري.
قَالَ القَاضِي عضد الدّين: (الذّكر الْحكمِي يُنبئ عَن أَمر فِي نَفسك، من إِثْبَات أَو نفي، وَهُوَ مَا عَنهُ الذّكر الْحكمِي) .
وَإِنَّمَا لم يَجْعَل الحكم مورد الْقِسْمَة؛ لِئَلَّا يلْزم خُرُوج الْوَهم وَالشَّكّ عَن موردها عِنْد من منع مقارنتهما للْحكم.

1 / 248