245

Al-Taḥbīr sharḥ al-Taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

والناقل عَن القَاضِي ابْن حمدَان فِي " نِهَايَة المبتدئين ".
فَقَالَ: (والمعرفة كَالْعلمِ عِنْد القَاضِي، وَقيل: هِيَ أَعم، لِأَنَّهَا [تَشْمَل] الْعلم، وَالظَّن، فَكل بشر عَالم عَارِف، وَلَيْسَ كل عَارِف عَالما، فَإِن الْبَارِي عَالم وَلَا يُوصف بِأَنَّهُ عَارِف) انْتهى.
قلت: قَالَ فِي " الْمِصْبَاح ": (عَلمته أعلمهُ وعرفته، هَكَذَا يفسرون الْعلم بالمعرفة، وَبِالْعَكْسِ، لتقارب الْمَعْنيين، وَهُوَ أَن كل وَاحِد لَا يكون إِلَّا بعد سبق الْجَهْل.
قَالَ الواحدي: (وَالْعلم يكون معرفَة لقَوْله تَعَالَى: / ﴿لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ﴾ [الْأَنْفَال: ٦٠]، وَقد قيل فِي الْفرق: إِن الْعلم يكون بِالسَّبَبِ، والمعرفة بالجبلة، وَلِهَذَا تكون الْمعرفَة فِي الْبَهَائِم دون الْعلم) .
وَفِي التَّنْزِيل: ﴿مِمَّا عرفُوا من الْحق﴾ [الْمَائِدَة: ٨٣] أَي: علمُوا قَالَ زُهَيْر:

1 / 246