231

Al-Taḥbīr sharḥ al-Taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

قَوْله: ﴿[وَعَكسه]﴾
يَعْنِي: تَأتي الْمعرفَة بِمَعْنى الْعلم، وَقد قَالَ فِي " الْمِصْبَاح ": (عَلمته أعلمهُ: عَرفته، هَكَذَا يفسرون الْعلم بالمعرفة، وَبِالْعَكْسِ، لتقارب الْمَعْنيين) انْتهى، وَيَأْتِي.
قلت: وَفِي التَّنْزِيل: ﴿مِمَّا عرفُوا من الْحق﴾ [الْمَائِدَة: ٨٣]، أَي: علمُوا.
قَوْله: ﴿فَوَائِد. الأولى: أَحْمد، وَالشَّيْخ، وَالْأَكْثَر: الْعلم يتَفَاوَت كالإيمان، وَعنهُ: تفاوته بِكَثْرَة المتعلقات﴾ .
اخْتلف الْعلمَاء فِي الْعلم هَل يتَفَاوَت، أم تفاوته بِكَثْرَة المتعلقات وَأما نَفسه فَلَا يتَفَاوَت؟ فِيهِ قَولَانِ لَهُم، هما رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد.
أَحدهمَا: يتَفَاوَت، وَهُوَ الصَّحِيح، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل فِي " أُصُوله "، فِي التَّوَاتُر هَل يُفِيد الْعلم أم لَا؟ لما قَالَ من نفي إفادته للْعلم: لِأَنَّهُ يحصل مِنْهُ التَّفَاوُت وَهُوَ منَاف لليقين، وَأجَاب الرَّازِيّ عَن ذَلِك.

1 / 232