211

Al-Taḥbīr sharḥ al-Taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي الرَّد على [الجشت]: (النّظر لَهُ معَان عدَّة.
مِنْهَا: نظر الْعين كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة، إِلَى رَبهَا ناظرة﴾ [الْقِيَامَة: ٢٢ - ٢٣]، وَقَوله تَعَالَى: ﴿على الأرآئك ينظرُونَ﴾ [المطففين: ٢٣، و٣٥] .
وَمِنْهَا نظر الْقلب كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الْآيَة [الْأَعْرَاف: ١٨٥] .
وَمِنْهَا: معنى الْعَطف وَالرَّحْمَة كَقَوْلِه: ﴿وَلَا ينظر إِلَيْهِم﴾ [آل عمرَان: ٧٧] .
وَمِنْهَا: معنى الِانْتِظَار كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة﴾ [الزخرف: ٦٦]، ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ [الْحَدِيد: ١٣]، ﴿فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ﴾ [النَّمْل: ٣٥] .
وَمِنْهَا: معنى الْمُقَابلَة والمحاذاة، يُقَال: دَاري تناظر دَارك، أَي: تقَابلهَا، والموضع الْفُلَانِيّ ينظر إِلَى جِهَة كَذَا، أَي: يُقَابله ويحاذيه.
وَمِنْه النّظر: لِأَنَّهُ يُقَابل الآخر ويناظره، وَيُسمى المتحاجان: متناظرين؛ لِأَنَّهُمَا متقابلان تقَابل الشَّيْئَيْنِ المتواجهين، وَلِأَنَّهُمَا متعاونان على النّظر الَّذِي هُوَ التفكر وَالِاعْتِبَار، طلبا لإدراك الْعلم وَبَيَانه.

1 / 212