شعبان: تبطل (١).
(المتن)
وَدُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ، وَهَلْ لَفْظُ التَّشَهُدِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِي ﷺ سُنَّةٌ، أَوْ فَضِيلَةٌ؟ خِلَافٌ. وَلَا بَسْمَلَةَ فِيها، وَجَازَتْ كَتَعَوُّذٍ بِنَفْلٍ، وَكُرِهَا بِفَرْضٍ، كَدُعَاءٍ قَبْلَ قِرَاءَةٍ، وَبَعْدَ فَاتِحَةِ وَأَثْنَاءَهَا، وَأَثْنَاءَ سُورَةٍ وَرُكُوعٍ، وَقَبْلَ تَشَهُدٍ، وَبَعْدَ سَلَامِ إِمَامٍ وَتَشَهُدٍ أَوَّلَ، لَا بَيْنَ سَجْدَتَيهِ. وَدَعَا بِمَا أَحَبَّ - وَإِنْ لِدُنْيَا - وَسَمَّى مَنْ أَحَبَّ وَلَوْ قَالَ: يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ كَذَا، لَمْ تَبْطُلْ.
(الشرح)
قوله: (وَدُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ) يريد أن الدعاء يستحب في التشهد الثاني. ابن عبد السلام: وهو ظاهر المذهب.
قوله: (وَهَلْ لَفْظُ التَّشَهُّدِ وَالصَّلاةِ عَلَى نَبِيِّهِ ﵇ سُنَّةٌ، أَوْ فَضِيلَةٌ؟ خِلَافٌ) يريد أنه اختلف في قوله: "التَّحِيَّاتُ للهِ ... إلى آخره" (٢) وما أشبهه من ألفاظ التشهد، هل هو (٣) سنة أو فضيلة؟ والذي ذهب إليه أبو محمد في الرسالة (٤) أنه سنة (٥) وهو المشهور، وذهب ابن (٦) الجلاب إلى أنه مستحب (٧).
واختلف أيضًا هل الصلاة على النبي ﷺ سنة أو فضيلة؟ فالصحيح عند جماعة من الأشياخ أنَّها سنة، وشهر ابن عطاء الله أنَّها فضيلة (٨)، وحكى اللخمي فيها قولًا بالوجوب (٩)، وحكاه القرافي عن ابن المواز (١٠)،
(١) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ١٩٠ و١٩١.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٢٨٦، في باب التشهد في الآخرة، من كتاب صفة الصلاة، برقم: ٧٩٧، ومسلم: ١/ ٣٠١، في باب التشهد في الصلاة، من كتاب الصلاة، برقم: ٤٠٢، ومالك: ١/ ٩٠، في باب التشهد في الصلاة، من كتاب الصلاة، برقم: ٢٠٣.
(٣) في (ن): (هن).
(٤) في (ن) و(ن ٢): (رسالته).
(٥) انظر: الرسالة، ص: ٢٩ و٣٠.
(٦) قوله: (ابن) ساقط من (س).
(٧) انظر: التفريع: ١/ ٧٢.
(٨) انظر: التوضيح: ١/ ٣٢٩.
(٩) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٤١٧.
(١٠) انظر: الذخيرة: ٢/ ٢١٢، والذي وقفت عليه في الذخيرة أن القرافي حكى الوجوب عن المازري =