336

[82] وأما الحجة التى ألزمت الفلاسفة المتكلمين من ان الجميع من المتكلمين يعترفون ان علوم الله تعالى غير متناهية وانه علم واحد فهى مقاومة بحسب اعتقاد قول القائل لا مقاومة بحسب الامر فى نفسه .

[83] وهى معاندة لا انفكاك لخصومهم عنها الا بان يضعوا ان علم البارى تعالى ليس يشبه فى هذاالمعنى علم المخلوق فانه لا أجهل ممن يعتقد ان علم الله تعالى لا يخالف علم المخلوق الا من باب الكمية فقط أعنى انه اكثر علوما فقط . وهذه كلها أقاويل جدلية والذى يعتمد عليه ان علم الله واحد وانه ليس معلولا عن المعلومات بل هو علة لها والشىء الذى أسبابه كثيرة هو لعمرى كثير وأما الشىء الذى معلولاته كثيرة فليس يلزم ان يكون كثيرا بالوجه الذى به المعلولات كثيرة وعلم الاول لا يشك فى انه انتفت عنه الكثرة التى فى علم المخلوق كما انتفى عنه التغير بتغير المعلوم والمتكلمون يضعون هذا من أحد أصولهم وأما هذه الاقاويل التى قيلت ههنا فهى كلها اقاويل جدلية

Page 352