330

Al-Thaghr al-Bassām fī dhikr man walā quḍāt al-Shām

الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام

[213]

وشرعت زوجته ست حلب في عمارة تربة لها عوض بوابة ابن النيربي بالقرب من مدرسة زوجها شمالي القيمرية الكبرى.

وفي ثالث ربيع الأول منها توفيت ودفنت بها. وهي خوند بنت أحمد ابن غلبك الحلية جهة كاتب السر ابن آجا قبل قاضي دمشق هذا. وكانت الصلاة عليها بالجامع الأموي، والمصلي عليها زوجها القاضي وهي محمولة في وسط نمط مزركش بالذهب على أربعة أرماح. وكان لها إحسان إلى الفقراء، وقراء الحديث. وأوقفت عليها أوقافا.

وشرع في سنة أربع في فك قبة الشيخ رسلان أعاد الله علينا من بركاته خوفا من وقوعها، وأعادها قبة معظمة، وبني إلى جانبها من جهة الشمال تربة له مركبة على النهر، وكان موضعها ناعورة يسيل ماؤها إلى جرن السبيل. وعمل لهذه التربة شبابيك بواجهة معظمة، وبنى أعلاها وأعلى قبة الشيخ قبرا من حجارة. وكان سقفا من خشب.

وفي عيد فطرها مدحه الشيخ علاء الدين الجوبري بقصيدة.

وفي عيد الكبير مدحه الشيخ أبو الفتح المالكي بأخرى ذكر فيها محاسنه وعد منها سوقه والقبة المذكورين.

وشرع في سنة خمس في بناء قصر على مربع بيت جدده بالنحاسين داخل باب الفراديس، مطل على نهر بردى. وجعل من هذا البيت سردابا تحت الأرض إلى بيته شمالي الناصرية الجوانية، وجعل من أعلى هذا البيت دهليزا على أعالي بيوت الناس يصل منه إلى داخل الجامع الأموي.

وشرع في سنة ست في فك جسر شبابة على نهر يزيد، وكان على قنطرتين فجعله على قنطرة ليمر المركب الذي جدده بالدهيشة إلى النيقبة بالربوة. كما كان يقع ذلك لقاضي القضاة نجم الدين بن حجي ويمر إلى بستانه الدهشة مكبرا فيه فإنه بنى بهذا البستان تقيسه عجيبة بشبابيك مطلة على سواقي ماء وبرك من جوانبها الأربعة. وقد كان بين الدهشتين بستان حايل لم يملكه.

عثمان بن إسرافيل

وفي يوم الأربعاء ثامن شعبان منها ورد الخبر بعزله عن قضاء دمشق وتوليته للفخري عثمان بن إسرافيل البرصاوي الرومي الحنفي، وأنه ولي من غرة رجب، وأن قاضي

Page 330